تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جميع معانيه أن الصفة في التعليق تتحقق بأول الأفراد فيقع العتق، كما لو قال: إنْ دخلتَ الدار فأنت حر - يعتق بأول الدخول في بعضها، وإن لم يدخل الجميع (١).

ومنها: إذا أوصى بعُودٍ من عِيدانه، والعود مشترك بين الخشب، والذي يُضرب به، والذي يُتَبَخَّر به (٢) - فهل يحمل على الجميع؟ بناه الرافعي على الخلاف الأصولي، والمسألة تحتاج مزيد بسط، ومحل ذلك كتابنا "الأشباه والنظائر".

الخامسة: قال الأصحاب: إذا قال لها: أنتِ طالق في كل قُرءٍ طلقةً. طَلُقت في كل طهر طلقة، وأصح الوجهين عندهم أن القرءَ حقيقةٌ في الطهر والحيض. والثاني: أنه (٣) مجاز في الحيض حقيقة في الطهر، فقد يقال: لِمَ لا طلقت في الطهر واحدة وفي الحيض أخرى، وفاءً بالأصل المتقدم في حمل اللفظ المطلق على حقيقتيه، أو على حقيقته ومجازه؟ ويمكن أن يقال في جوابه: إنه غلب استعماله في الطهر، فلم يستعمل في الحيض إلا في قليل، مثل: قوله عليه السلام: "دعي الصلاة أيامَ أقرائك" (٤) فلم يكن

(١) انظر المسألة في: التمهيد ص ١٧٩.

(٢) في (ص): "يُبَخَّر به".

(٣) في (ص): "أنها". وهو خطأ.

(٤) أخرجه أبو داود ١/ ١٩١ - ١٩٣، في كتاب الطهارة، باب في المرأة تُستحاض، ومَن قال: تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض، رقم ٢٨٠، ٢٨١. والنسائي ١/ ١٨٣ - ١٨٤، في كتاب الحيض والاستحاضة، باب ذكر الأقراء، رقم ٣٥٦ - ٣٥٨. ومعنى الحديث أخرجه البخاري ١/ ٩١، في كتاب الوضوء، باب غسل =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٦٨٧