تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أطلق مَنْعَه، وقد تقدم البحث معه. ومنهم مَنْ فَرَّق، وافترق هؤلاء إلى فرقتين:

الفرقة الأولى: فَرَّقت بين النفي والإثبات، فقالت (١): يجوز استعمال المشترك في معنييه في السلب دون الإثبات.

واحتجوا: بأن النكرة في سياق النفي تعم؛ فيجوز أن يُراد به مدلولاته المختلفة.

وأجيب: بأن هذا الفرق ضعيف؛ لأن السلب لا يرفع إلا ما هو مُقْتَضى الإثبات، ومُقْتَضى الإثبات عند هذا القائل أحد المدلولات المختلفة فقط فحينئذ (لا يعم السلبُ الجميع) (٢). فإنْ أردتم بعمومه أنه يعم مدلولات اللفظ ففاسد لما ذكرناه. وإنْ أردتم أنه (٣) يعم في أفراد مدلول واحدٍ، لا في أفراد المدلولات المختلفة - فمسلَّم، ولا يُجْديكم شيئًا (٤).

(١) في (ك): "وقالت".

(٢) في (ص): "لا يعم السلب والجمع". وهو خطأ؛ لأن المعنى أن السلب لا يعم جميع معاني المشترك، بل ينفي المعنى الواحد المثبت فقط، ولا علاقة له بالمعاني الأخرى؛ لكونها غير ثابتة حتى تنفى.

(٣) سقطت من (ت).

(٤) يعني: إن أردتم بعموم السلب للمشترك أنه: ما يعم أفراد معنى واحد - فهذا العموم مُسَلَّم، ولكن هذا لا يُجْديكم، إذ ليس هو المشترك المصطلح عليه، فالمشترك المصطلح عليه: هو ما شَمَل معاني مختلفة، فعموم السلب له يكون شاملًا لجميع المعاني، لا لأفراد معنى واحد.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٦٧٤