تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكر النحاة (١) مَنْ شواهده قولَ الشاعر:

أيا مَنْ لستُ أقْلاهُ (٢) ... ولا في البُعْدِ أنْساهُ

لك اللهُ على ذاكَ ... لك اللهُ لك اللهُ

هذا شرح ما ذكره (٣) المصنف في اللفظي.

وقد قال النحويون: إن إعادةَ اللفظِ بعينه على ضربين:

الأول: أن يكون ذلك في الجمل:

وهو إما مقرون بعاطفٍ كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ (٤) وقوله تعالى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ (٥). وإما مُجَرَّدٌ منه كالبيت الذي ذكرناه.

والضرب الثاني: أن يكون في المفردات:

وهو إما أن يكون اسمًا كقولك: قام زيد زيد. وقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ (٦).

(١) سقطت من (ت).

(٢) أي: أبغضه. لسان العرب ١٥/ ١٩٨، مادة (قلا). قال العيني في شرح الشواهد على الأشموني ٣/ ٨١: "وأقلاه مِنْ قلاه يقليه قليًا وقلاه: إذا بغضه. ويقلاه لغة طيء، والبيت على لغتهم. والشاهد في تأكيد الجملة الاسمية بإعادة لفظها". ولم ينسب هذا البيت إلى قائل معين.

(٣) في (ت): "ما ذكر".

(٤) سورة الانفطار: الآيتان ١٧، ١٨.

(٥) سورة القيامة: الآيتان ٣٤، ٣٥.

(٦) سورة الفجر: الآية ٢١.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٦٢٨