تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجاز، وإلا لأُطْلق الكافر على أكابر الصحابة حقيقة).

عارض الخصمُ دليلَنا بأوجهٍ زعم أنها تدل على مطلوبه:

الأول: أن الضارب عبارة عمن ثبت له الضرب، وهو أعم من أن يكون دائمًا أوْ لا (١)؛ فيكون إطلاقه على أفراده على سبيل الحقيقة، كإطلاق العام على أفراده.

وأجاب: بأن ذلك منقوضٌ بأنه أعم من المستقبل أيضًا؛ فيلزم أن يكون حقيقة فيه، ولا قائل به.

ولقائل أن (٢) يقول: إذا كان الضارب مَنْ ثبت له الضرب - فهو غير صادق باعتبار المستقبل؛ لأنه ما ثبت له فلا يتجه قولكم (٣): إنه أعم من المستقبل أيضًا.

الثاني: أن جمهور النحاة قالوا: النعت أي: المشتق (٤)، كاسم الفاعل

(١) يعني: أن الضارب هو مَن ثبت له الضَّرْب سواءٌ كان ذلك دائمًا أو منقطعًا.

(٢) سقطت من (ص).

(٣) أي: جوابكم عن دليلنا.

(٤) قال ابن عقيل رحمه الله تعالى: "لا يُنْعت إلا بمشتق لفظًا أو تأويلًا. والمراد بالمشتق هنا (أي: في باب النعت): ما أُخذ من المصدر للدلالة على معنى وصاحبه: كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة باسم الفاعل، وأفعل التفضيل. والمؤول بالمشتق: كاسم الإشارة نحو: مررت بزيدٍ هذا. أي: المشار إليه وكاسم الموصول، وذو التي بمعنى صاحب، وأسماء النسب". شرح ابن عقيل ٢/ ١٩٥، مع اختصار وتصرف.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٥٩٥