تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتمني، والقَسَم، والنداء).

المركب تارةً يفيدَ طلبًا بالذات أي: بالوضع. وإنْ شئتَ قلتَ: إفادةً أولية (١). وطورًا يفيد غير ذلك.

فإن أفاد طلبًا بذاته: فإنْ كان الطلب لماهيةٍ في الذهن - وأحسن من هذه العبارة أن تقول (٢): بطلب (٣) ذِكْرِ ماهية الشيء - فهو الاستفهام (٤)، كقولك: ما هذا؟ ومَنْ هذا؟

وإنْ كان لتحصيل أمرٍ ما من الأمور:

فإن كان مع الاستعلاء فأمر، كقول المتعاظم المستعلي لآخر: افعل كذا. سواء أكان (٥) مع الاستعلاء عاليًا في نفس الأمر، أم (٦) لم يكن.

وإن كان مع التساوي، كقول القائل لمماثله: افعل كذا - فهو التماس، وتسمية التساوي بالالتماس اصطلاح خاص، كما قال ابن دقيق العيد في "شرح العنوان".

وإنْ كان مع التسفل، كقول مَنْ يجعل نفسه دون المطلوب منه - فهو

(١) قوله: وإنْ شئت. . . إلخ، معناه: لك أن تُعَبِّر عن المعنى الأول بقولك: المركب تارةً يفيد طلبًا إفادة أولية.

(٢) في (ص): "يقول".

(٣) في (غ)، و(ك): "طلب".

(٤) في (غ): "للاستفهام "

(٥) في (ت): "كان".

(٦) في (ك): "أو"

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٥٥٧