تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انحصارها في ذلك.

قال شيخنا أبو حيان رحمه الله: وحكى لنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير شيخنا عن صاحبه أبي جعفر بن صابر (١) أنه كان يذهب إلى أن ثمَّ رابعًا وهو الذي نسميه نحن: اسم فعل، وكان يسميه: خالفة؛ إذ ليس هو عنده واحدًا من هذه الثلاثة (٢).

والثالث: كأسماء حروف التهجي، فذلك مدلوله: لفظٌ، مفردٌ، مهملٌ. ألا ترى أن حروف جَلَس لم تُوضع لمعنى، مع أن كلًا منها قد وُضع له اسم: فللأول الجيم، وللثاني (٣) اللام، وللثالث (٤) السين.

فإن قلت: فيكون قول الأستاذ لتلميذه: قل: أب ت - عبثًا؛ إذ لا معنى لهذه الألفاظ؟

قلت: لما كانت آلةً يُتوصل باجتماعها على الترتيبِ المعتبرِ إلى الكلام المفيد - لم يكن تعليمها عبثًا.

والرابع: كلفظ الخبر، فإنَّ مدلوله: لفظٌ، مركبٌ، مستعملٌ. نحو: قام زيد.

(١) قال السيوطي: "أحمد بن صابر أبو جعفر النحويّ، الذَّاهب إلى أنَّ للكلمة قسمًا رابعًا، وسمّاه الخالفة، قرأ عليه أبو جعفر بن الزبير"، انظر: بغية الوعاة ١/ ٣١١، ولم يزدِ السيوطيُّ على هذا، ولم أقف على ترجمته عند غيره.

(٢) انظر: بغية الوعاة ١/ ٣١١.

(٣) في (ك): "والثاني".

(٤) في (ك): "والثالث".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٥٥٤