تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاحتَرز بالقيد الأول من المانع (١)، وبالثاني من السبب، وبالثالث من مقارنة وجوده للسبب فإنه يحصل الوجود، ولكن ليس (٢) لذات الشرط بل لوجود السبب.

والسبب: ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم؛ لذاته.

فالقيد الأول احتراز عن الشرط، والثاني عن المانع، والثالث عن مقارنة وجودِه فقدانَ الشرط فلا يلزم الوجود، أو مقارنةِ عدمِه إخلافَ سبب آخر فلا يلزم العدم، وذلك ليس لذاته بل لأمر خارج.

والمانع: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم؛ لذاته.

فالقيد الأول احتراز من السبب، والثاني من الشرط، والثالث من مقارنة عدمه عدم السبب (٣) فيلزم العدم، لكن لا لذاته بل لعدم السبب.

وإذا اتضحت هذه الحقائق فالملازمة الذهنية يلزم من عدمها العدم (٤)؛ لأن اللفظ إذا أفاد معنى غيرَ مستلزِم لآخر لا ينتقل الذهن لذلك الآخر إلا بسبب منفصل، فيكون إفادته مضافةً لذلك المنفصل لا للفظ؛ فلا يكون

(١) لأنه لا يلزم من عدمه شيء.

(٢) سقطت من (ت). وفي (غ): "لا".

(٣) في نفائس الأصول ٢/ ٥٦٢: "عدم السبب أو عدم الشرط".

(٤) يعني: يلزم مِنْ عدم الملازمة الذهنية عدم دلالة الالتزام.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٥٢٣