تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر الثاني: في الموضوع:

ومِنْ لطف الله تعالى إحداثُ الموضوعات؛ لأنها أفيدُ هذه الثلاثة وأيسرها.

أما كونها أفيدَ؛ فلأنها تعم كل شيء (١) معلومٍ، موجودٍ ومعدومٍ، إلى غير ذلك، لإمكان وضع اللفظ بإزاء ما أُريد من تلك المعاني، بخلاف الإشارة فإنها مخصوصة بالموجودات المحسوسة، وبخلاف المثال: وهو أن نجعل لما في الضمير شَكْلًا، فإنه أيضًا كذلك؛ (لأنه يعسر) (٢)، بل يتعذر أن يُجْعل لكل شيء (٣) مثال يطابقه.

وأما كونها أيسر؛ فلأنها موافقةً للأمر الطبيعي؛ لأن الحروف: كيفيات تَعْرِض للنَّفَس الضروري، ولا شك في أن الموافق للأمر الطبيعي أسهلُ من غيره

قوله: "وُضِع" هذا هو (٤):

الأمر الثالث: الموضوع له:

وإذا ثبت ما ذكرناه فنقول: وُضِع اللفظ بإزاء المعاني الذهنية. وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي: بل بإزاء الخارجية (٥).

(١) سقطت من (ت)، و(غ)، و(ك).

(٢) في (ص): "لا يعسر". وهو خطأ.

(٣) سقطت من (ت).

(٤) سقطت من (غ).

(٥) أي: المعاني الخارجية لا الذهنية. انظر: شرح اللمع ١/ ١٨٦، نفائس الأصول ١/ ٥٠٤.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٤٩١