تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي صور عديدة مِنْ أراد الإحاطة بها فعليه بكتابنا "الأشباه والنظائر" أتمه الله تعالى (١).

وقد كنا في أول المسألة وَعَدنا بالالتفات إلى قاعدة: "الميسور لا يسقط بالمعسور" والصور تحتها كثيرة، ونحن نُحيل طالبها بعد ذكر القليل منها على كتابنا المذكور:

فمنها: لو عجز عن الركوع والسجود دون القيام لعلةٍ بظهره تمنعه الانحناء - لزمه القيام، خلافًا لأبي حنيفة (٢).

ومنها: لو لم يقدر على الانتصاب بأن (٣) تقوس ظهرُه لكِبَر أو زَمانة فصار (٤) في حد الراكعين - فقد قال الغزالي تَبَعًا لإمامه: إنه يقعد (٥). وقال غيرهما: لا يجوز له القعود، فإن الوقوف راكعًا أقرب إلى القيام من القعود، فلا ينزل عن الدرجة القُرْبى إلى البُعْدى (٦).

ومنها: لو وجد الجنبُ من الماء ما لا يكفيه لغُسْله، أو المُحْدِث ما لا يكفيه لوضوئه - فأصح القولين أنه يجب استعماله ثم يتيمم؛ لأن القدرة على البعض لا تسقط بالعجز عن الباقي (٧).

(١) انظر المسائل السالفة في الأشباه والنظائر للشارح رحمه الله تعالى ٢/ ٨٨ - ٨٩.

(٢) انظر: الهداية ١/ ٨٣، باب صلاة المريض، الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٥٩.

(٣) في (ت): "بل".

(٤) في (غ)، و(ك): "وصار".

(٥) انظر: الوسيط ٢/ ٦٠٢، تحقيق: علي محي الدين.

(٦) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٦٠.

(٧) انظر: المجموع ٢/ ٢٦٨، الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٥٩.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ٣٢٦