تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قالت المعتزلة: خطاب الله قديم عندكم، والحكم حادث؛ لأَنَّه يُوصف به، ويكون صفة لفعل العبد، ومُعَلَّلًا به، كقولنا: حَلَّت بالنكاح وحرمت بالطلاق).

هذا سؤال على الحد مركب على مقدمتين:

الأولى: مُسَلَّمة، وإنْ كانت المعتزلة لا يقولون بها (١)، فإنا نقول بقِدَم الكلام.

والثانية: لا نقول نحن بها، فاستدلوا عليها بثلاثة:

(أحدها: أَنَّه - أي: الحكم -) (٢) - يُوصف به، أي: بالحدوث، فنقول: حَلَّت هذه المرأة بعد أن لم تكن حلالًا، وحَرُمت بعد أن لم تكن حرامًا، والبعدية تصريح بالحدوث.

والثاني: أَنَّه - أي: الحكم - يكون صفة لفعل العبد، فتقول: هذا الفعل حلال، (وهذا فعل حرام) (٣)، والعبد حادث ففعله أولى أن يكون حادثًا، فصفة فعله أولى بأن تكون حادثة.

= ١/ ٤٦، تيسير التحرير ٢/ ١٢٩، شرح العضد على ابن الحاجب ١/ ٢٢٠، شرح الكوكب ١/ ٣٣٣، فواتح الرحموت ١/ ٥٤.

(١) لأن الكلام عند المعتزلة هو الحروف والأصوات الحادثة، وهي غير قائمة بذاته، فمعنى كونه متكلمًا عندهم: أنه خالق للكلام في بعض الأجسام؛ لزعمهم أن الكلام لا يكون إلا بحروف وأصوات. هذا ما قاله الباجوري في شرح الجوهرة ص ١١٣ - ١١٤، وانظر: البرهان ١/ ٢٠٠، المسائل المشتركة ص ٢٠٦.

(٢) في (ص)، و(غ): "أحدها أنَّ الحكم".

(٣) في (ت)، و(ص)، و(ك): "وهذا فعل حلال أو حرام".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ١٢٢