تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمراد بالمكلفين: مَنْ كان بالغًا عاقلا.

ولنا في الصبي خلاف: هل هو مأمور بالصلاة والصوم بأمر الشارع، أو بأمر الولي؟

وعلى كل تقدير ليس تكليفًا؛ لأنَّ أمر الندب لا كلْفة فيه.

ومَنْ رأى أَنَّه مأمور بأمر الشرع قال في حد الحكم: الخطاب المتعلِّق بأفعال العباد. ولا يَرِد عليه المجنون؛ لأَنَّه لم يُوَجَّه له خطاب.

ومنهم مَنْ يقول: بأفعال الإنسان؛ لأنَّ كلامنا فيما يتعلق بهم، وإنْ كانت الملائكة والجن مكلّفين لكنهم خارجون عن نظرنا (١).

وقوله: "بالاقتضاء أو التخيير"، يخرج قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٢) فإنه خطاب متعلِّق بأعمالنا على وجه الإخبار عنها بكونها مخلوقة؛ لكنه ليس اقتضاءً، ولا تخييرًا، فخرج عن الحد.

والمراد بالاقتضاء: الطلب، فيشمل طلب الفعل إيجابًا أو ندبًا، وطلب الترك تحريمًا أو كراهة.

والمراد بالتخيير: الإباحة (٣).

(١) كأن هذا الكلام جواب عن اعتراض تقديره: قلتَ: المتعلق بأفعال الإنسان، فخرج الملائكة والجن وهم مكلفون. والجواب: أننا نعرِّف ما يقع تحت نظرنا، والجن والملائكة خارجون عن نظرنا.

(٢) سورة الصافات: ٩٦.

(٣) انظر: تعريف الحكم في الاصطلاح في: الإحكام ١/ ١٣٥، البحر المحيط ١/ ١٥٦، المستصفى ١/ ١٧٧، شرح تنقيح الفصول ص ٦٧، جع الجوامع مع شرح المحلي =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ١٢١