أسُود قصر النيل فى ظلال ثكنات الجيش الإنجليزى أقعت أسود قصر النيل تبعث الأسى والسخرية فى هذا التحفز الذى طال فلم تنكص ولم تهجم. أىُّ عارٍ يا قوم بل أى ذلَّة حين يمسى الدخيل جبَّار صولهْ أى عار يحنى الرءوس خضوعًا ويعيد النفوس نكدا مضله * * * ربضت تحدج العدوَّ بحقدٍ وتذيب البغضاء فى شر حمله أم نماها إلى الهزيمة بأسٌ فاستلانت أجلادُها مضمحله الزئير الرهيب أين صداه والسلاح المهيب بالرغم ثلَّهْ كذبونا يا شرَّ ما ساء مصرا هى بالعبء وحده مستقله ص _162
أشِعارُ القوَى الجليلةِ يبقى تحت صرح الإذلال حتى يُظلَّهْ حطَّموه أو حطموها فإن لم تستطيعوا لقيتم السَّخْرَ كلَّهْ ص _163
ذكرى ضرب الإسكندرية ذكرى تمر وملء النفس أشجانُ فتحرج الصدر غما فهو كظانُ تمر عابرة بالذهن فى عجل تستاق مجفوّة والقلب غضبانُ إنى أشيح فلا أسطيع تذكرة للحق منتهكا يقصيه عدوانُ ورب طالب ثأر لا يطيق ولا يرضى ادكار مصاب وهو حزانُ ذل يكبلنى من هوله كمد فيهرب الفكر لا ينجيه سلوانُ دهى الكنانة ما قد راع عزمتها هوى بها فى حضيض الذل طغيانُ وصار كل خئون غادر عضدا للمعتدى النذل ينزو وهو جذلانُ مصر العزيزة أدناها وصفدها فى محكم الأسر غدَّار وخوَّانُ كم كافحت شرة العادى قساورة جادوا بأنفسهم والحرب نيرانُ وبئست الحرب فيها الرجس منتصر والحق مندحر يعلوه خذلانُ ذكرى تظل تثير الحقد مضطرما وتُوغر الصدر لا يلهيه نسيانُ الثأر يا فتية الوادى فما بسوى نصر عزيز تُزيل العار أوطانُ يا مصر ما شمسك الحسناء مسفرة ولا نباتك حالى العود ريانُ حتى يزول قتام لا يزال قذى ونمحى من قيود الأسر أرسانُ ص _164