ابن الظلمات أو الذى يكره السياسة قلتَ لى: " لستَ سياسيا أرى ولجاج القوم عندى مزدَرى كلما صاحوا به من مطلب ليس يأتيهم فغضَّ النظرا هكذا تنطق لم تشعر بما فى جمال السعى أو جهد السُّرى ليست الأوطان فى شوق إلى أنفسٍ أعلى مراميها الثَّرى أيها المغلق روحا وحِجى يا أخا الثورة يا أغبى الورى * * * * * قلتَ لى: "استقلال مصر لا يجى ولو ان العبءَ غير إنجلترا " ما لهذا اليأس يغزو قلب مَن لم يكافح مرة مستنصرا إنه الجبن وعتْه أنفسٌ قد أحبَّ المرء أن يُستصغرا اغترب عنَّا إلى حيث انتهت قدمُ الذل وتمزيق العُرا إن مهْدَ النور يأبى أبدًا نسبة للنذل لن يتحررا ص _165
يا بنى الظلمات لستُ مصدقا أن مصرا أنجبت محتقرا زمَر الغازين ألقت سوءها فى الحمى المذلول حتى استمصرا بذرة الأخلاط هلا عرفت شكر إنعام الذى لن يُشكرا ص _166
أمة مسروقة تحت عين الشمس ( العقاد) وداعًا حياة الخفض ـ لا كنتِ ـ إننا أبينا خضوعا وانتهينا إلى الإبا فإما يئسنا من حياة كريمة فلسنا الأولى يخشون موتا مغلَّبا إلى الموت لا نبغى سواه تنكَّبا إلى الموت محتوم الفناء معذبا سويعات هذا العمر ماذا؟ أتنقضى أويقات ذل أم تُقضَّى مآربا إلى الموت ما فى النفس شوق لمطلب فليست حياة الذل ترضى التطلُّبا أبى القدر القاصى لمصر رغادة وشاء لها مُرَّ الكفاح وخيبا ألا فليكن ما شاءه القدر الذى تخيرنا للسعي والمجد والظُّبا إلى الموت أو نلقى حياة كريمة فنُنعى نحب العيش ذقناه طيِّبا