تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن فاتك النجح العزيز فإننا نسعى نحطم رغم جدّ عاثرِ فى ثورة كبرى سنسعرها لظًى يفنى أتون لهيبها المتطايرِ * * * قدِّست مهزوما تعفِّر فى الثرى قدست مقهورا كسير الناظرِ قدِّست يوم بكيت إذ سقط الحمى لا نصر يرجى لا دفاع مغامرِ * * * نفثات ملتاع الفؤاد تميزا وأنين مكلوم الكرامةِ حائرِ ومرارة الذكر الأليمة قد طغى طوفانها يجتثُّ ضعف الخائرِ * * * غدر من الغرب اللئيم سما به وإلى الحضيض هوى به فى غائرِ لكأنما جَيَشَانُ صدرك حينما غيبت فى لجج العباب الغامرِ أمواجها تهتزُّ صاخبة وفى طغيانها معنى أنين الزافرِ * * * فى الأسر يرسف فى قيود مهانة خير النفوس نهًى وطيب ضمائرِ فى الأسر ما أعْيا وقد حاطت به ظُلَمٌ الغد الداجى وظلم الحاضرِ * * * حيتك أرواحٌ تكافح لا تنى دأب الحريص على الجهاد الذاكرِ أبدًا هو العمل الحثيث أأثمرت أغراسُه أم تلك رُجعى الخاسرِ ص _159

إلى الحرب قيلت فى تطوع طبيب مصرى للجيش الحبشى. إلى الحرب ترغو من جوانبها الدما وترمض صاليها كفاحا إلى الذِّما ويعصف بالموت الذؤام لهيبُها بحموات نار تقذف الهول مضرما فإما جناها الغرب رُجعى ذليلة وإما جناها الشرق صابا وعلقما * * * تطوعتَ تأسو من جراح أعزة أباحوا ضنى الأجسادِ كى يفتدوا الحمى فواسِ جنودَ الحق ما اسطعْتَ رحمة وخفف أنين الموت إن ران مرغما تذكرْ إذ الجندى جاثٍ مضرج تحبب فقد العيش إن جاء مظلما فآلى سيلقاها منايا مريرة ووفَّى فلم ينكص ولن يتجهَّما * * * إلى الحربِ واشهد صولةَ الغىِّ فاتكا وأىُّ انتصار لن يلاقى مكرما ص _160

وراقب أناشيد الفخار مهينة وكيف يريدون الحياة جهنما إلى الحرب يا أجناد حق مضيع فثَمَّ الفخارُ الفذ يفترع السما لنا المجد فى النصر العزيز وإننا لنفخر إن داعى قوانا تحطما ص _161

الحياة الأولي (ديوان شعر) · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحياة الأولي (ديوان شعر)ص ٩٨