تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الأمة الكريمة مستمرئى الذل هل تدرون ما كانا أخزاكم الله، ما تأتون بهتانا أكثرتم اللغو حتى جاء آجلكم يبدى سريرة هذا الجبن إعلانا أين المشاعر ولهى تغتلى حرجا فترسل السيل تلو السيل غضبانا!؟ بل أين مصر تريد النصر غايتها أو إن مصر على الأيام ميدانا يا ضيعة الأمس كم ذا سغتمو جرعًا تثير ذكرا يعير البأس مَن هانا دمُ الضحايا أكان الماء منسكبا مستمرئَ الهون فى واد به ازدانا دم العزيز لمصر جدَّ مرتخصٍ لو خلّف التعب المحزون شجعانا "يا ليت لى بكم قوما إذا ركبوا شدَّوا الإغارة فرسانا وركبانا" يا للضعيف إذا سيمَ الحياة لُقًى ولم يجد من وراء النصر نشدانا إنِّى لأهتف من قلبى ألَا فئةٌ للنيل ما نكثته العهدَ خذلانًا! وفية السر للمجد الذى محقت حضارة الهدم إفناء ونكرانا مستمرئى الهون قد طال الهوان فهل يلقى حديث عن الإعزاز نسيانا ؟ ص _153

دعوت للثورة الكبرى تؤج دمًا يأبى الحديدَ ويأبى النارَ شطآنا دعوت للثورة الكبرى إلى غرض ينفى السكون إذا ما سيم إذعانا سكتُّ محتبس الصيحات فى غضب لما رأيتكمُ للذل أخدانا ص _154

نحن؟ غير أهل لسماء صافيه أترعت زهو الكئوس الزاهيهْ لا غيوم تكسف الإشراق فى جنبات من سناها ضاحيهْ حومت فيها طيور سخرت بالحمى المذلول فهى داويهْ جدّت الأرعادُ إذ نلهو وقد قيدتنا الأرضُ فهى العاليهْ ورفعنا الطرف كى نرمقها فأهالت نظرات زاريهْ ** * * غير أهل لرياضٍ أينعت وتلاقت بالثمار الدانيهْ وتبدَّى نضرة سندسها رائعًا يحكى الجنان الرابيهْ سهَّل الموطئَ من أكنافها فى ظلال الذلِّ فهى ناميهْ هى روضات بنوها خدم حين هانوا للصدور النازيهْ لهمو منها الحصاد المرتجى ولنا منها الجهودُ الداميهْ ص _155

ليت وادى النيل قاعًا صفصفا ذاق أهلوه الذؤام القاضيهْ

فى ذلول منة سهل قد حيوا ما رعوه فرعتهم داهيهْ

إن نكن للعرب ننتمى فلقد مزَّق الذل الصلات الغاليهْ

الحياة الأولي (ديوان شعر) · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحياة الأولي (ديوان شعر)ص ٩٦