البدر ما أجمل الحياة! هادئة الأمانى تنيرها يا بدر وأعذب الشعاعا من عالم الرضوان ترسله يفتر! فى مسعد الأحلام ونجوة الأمانى يقنوه ضوء طهر قد أضفت الأضواء فى الأفق المزدان جمَّله البشر! يثير فى الحياة عالمك الثانى وداعةً يا بدر ص _149
حنين إلى الطبيعة تلك المروج ـ بهيجةً ـ يهتز فى إيناعها سحر الحياة الخالدُ ويموج فى سيقانها متأوِّبا نَغَمُ الطلاقة والرفيف الناشد خضراء يانعة كميسور المنى صفراء يابسة جناها الحاصد أمى الطبيعة ما أجلَّ معانيا يرنو إلى أصدائهن الواجد أمى الطبيعة كلما زدنا نؤًى عنها فكل مزيَّفٍ يتزايد فى صُنعها الفنان كلُّ سذاجةٍ هى فى ذرا التنسيق قصدٌ واحد *** تتساقط الحجب التى تطويننى فى شر ما ألقى فهن مصائدُ أمى الطبيعة كم أحنّ إذا سعت قدماى فى ضاحى حماكِ أشاهد نهلت من النور البهى فقسمت أطياف ألوان ـ تلوح ـ فرائد ما ثم إلا النور يلقى غارس ما ثم إلا النور يلقى رائد ص _150
عودة الأمس أيها الشرق... أنت جدّ غريب عن جلال، عفى وأمسٍ عظيمِ تنكر العين أى أنقاض سوء؟ قد تبقت من البناء الفخيم حقر الرسم،ليس معلم صدق فى ثراه إلى الحقيقة يومى قد حواك البلا الزرى وأوهى صلة الغرب بالجمال القديم أيها الشرق قد غفوت طويلا وتماديت غافل التهويم إن سِحرا تزهو به جنباتٌ منك يذروه رائع التحطيم ارتضتك السماء مهبط وحى حِقب الطهر فى ديار النعيم فإذا الصفحة الربيع مُحُولٌ ومحت نورها رياحُ سمومِ يا حفيدَ العتيق من كل مجد أين فى الابن مجد أكرم خيمِ! ضجّت الأرض من حضارة سوء قد غلا شرها وغربٍ أثيم هل أرى الثورة العظيمة فيضا؟ جارف السيل فى اكتساح التخوم ص _151
مغرب النبل في حضارة شر كل ما شان من طباع اللئيم أين من ذاك للفضيلة شرقٌ؟ لا كدنيا الآلات صرعى جحيم! أيها الشرق هل أراك عزيزا فى انتصار على الألدِّ الخصيم ص _152