ليلات آملة ! يا ليل كم أجذل من ظلمتك ويملأ النفس صدى روعتك يستيقظ الحنين شغوفا بما يقرؤه للغيب فى صفحتك فيرجع الرائد من جولته لم يلق غير الوعر فى بهمتك الوعر! إلا فى فؤادى يرى شر حياة ما خلت من رهبتك فتلك أخطار الدُّجى طراقةً يدحرها عزم نما فى سطوتك فى هدأة الواثق من هدأتك! وقوة الغاشم من قوتك! يا ليل يا مضجع هذا الورى يحلو بى التفكير فى صمتتك فتألق الآمال فى بهجتها والساحر الناصع من نجمتك وتلكم الأسداف فى أثنائها غيبٌ يشوق فى كحيل ظلمتك ص _146
ليلات جادة حُبيت لى يا ليل فى انفرادكا تضطرم الأسرار فى فؤادكا وتعمق الحياة من غمر طما يكتسح الأرجاء من ظلامكا إخال فى دجاك إزراء نهى بعالم تهجوك فى اعتزالكا فأنت عنه مبعد مباين حقرت ذا الشيطان ـ فى جلالكا غمرتنى يا ليل من قساوة قطوب جد قد قسا من ذلكا ينهمر الإيحاء من عوالم رأت دروب متنه مسالكا فثم فى كل الرحاب مهبط للوحي زخارا يُرى هنالكا إن أعوز المدلج نور حسبه هدى من الوحشة فى ظلالكا فى الوحشة المرنان صفو المنتقى تنأى عن الأكدار فى نقائكا لا يجتويها سارٍ اغترب الورى فى حسِّه فارتدَّ يهزأ ضاحكا بادلتنى الصفو بآذان وعت سرائرا تعيش فى شعاركا بادلتنى الشدو أغانى سمت تخترق الآفاق من أحيائكا ص _147
النجوم لآلئُ الليل فى ديجوره الطامى كجوهر ـ قذف الأصدافَ ـ بسَّامِ مبعثرات إلى الآفاق فى عجب تفوق بعثرة تنسيق نظّام طرائق النور تزجى الهدْى وسوسة رصينة كالسكون الهادئ النامى تلك المصابيح حيرى فى توهُّجها فى أى ناحية تزجى السَّنا السامى! تكاثرت ظلمات الليل فالتهبت لا تعرف اليأس فى تشتيت إبهام كأنها إذ تُغالى فى مخاوفها ما ترسل اللمحُ إلا محضَ إعلامِ؟ منائرُ الفكر الوضاحة اتقدت فى نفس قاسية تأبى لإلهام ص _148