تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "الأَنبِيَاءُ"، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ الصَّالحُونَ، إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبتَلَى بِالفَقْرِ، حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلا العَبَاءَةَ يَجُوبُهَا (١)، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيفْرَحُ بِالبَلاءِ كَما يَفْرَحُ أَحَدُكمْ بِالرَّخَاءِ".

٤٠٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَهُوَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: "رَبِّ اغفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ". [خ:٣٤٧٧، م:١٧٩٢].

٤٠٢٦ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وُيوُنسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ قالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]،

[الشرح]

٤٠٢٦ - قوله: "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ": أي إن إبراهيم لم يشك ونحن كذلك، فهو نفي للشك لا إثباتٌ له.

وقيل: بل قال ذلك على سبيل التواضع والتقديم لأبيه إبراهيم عليه السلام، أي

_________

(١) في الهامش: (يحويها)، وعليه (خ).

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٥ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٥ · ص ٩