ضَبٍّ لَدَخَلتُمْ فِيهِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، اليَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: "فَمَنْ إِذًا؟ ". [خ: ٧٣١٩].
١٨ - بَاب فِتْنَة المَالِ
٣٩٩٥ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ المِصْرِيُّ قالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، أنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: "لا وَالله، مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أيُّها النَّاسُ إِلا مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا"، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَيَأْتِى الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ الله ﷺ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ قُلتُ؟ " قَالَ: قُلتُ: وَهَل يَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ الخَيْرَ لا يَأْتِي إِلا بِخَيْرٍ، أَوَ خَيْرٌ هُوَ؟
[الشرح]
وسَنَنُ الطريق: نهجُه، وسُننه بالضم، وسَننه بفتح السين والنون، وكأن هذا جمع سُنَّة، وهي الطريقة.
قوله: "اليَهُود وَالنَّصَارَى": هما مجروران على أنهما بدل مِنْ مَنْ المجرورة بالإضافة.
ويجوز أن يرفعا على تقدير: هم اليهود والنصارى.
ويصحّ نصبهما على تقدير فعل؛ وهو أتعْني اليهود والنصارى، ونحوه، والله أعلم.