٤٠٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَخْرُجُونَ كَمَا قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦)﴾ [الأنبياء: ٩٦]، فَيَعُمُّونَ الأَرْضَ، وَيَنْحَازُ مِنْهُمُ المُسْلِمُونَ، حَتَّى يَصِيرَ بَقِيَّةُ المُسْلِمِينَ فِي مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ، حَتَّى أَنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَهُ حَتَّى مَا يَذَرُونَ فِيهِ شَيْئًا، فَيَمُرُّ آخِرُهُمْ عَلَى أَثرِهِمْ، فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: لَقَدْ كَانَ بِهَذَا المَكَانِ مَرَّةً مَاءٌ، وَيَظْهَرُونَ عَلَى الأَرْضِ فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، وَلَنُنَازِلَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَهُزُّ حَرْبَتهُ إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجعُ مُخَضَّبَةً بِالدَّمِ، فَيَقُولُونَ (١):
[الشرح]
وقيل: يقتل من كان يؤديها لنبذهم العهد وخروجهم مع الدجال.
وهنا سؤال على القول الأول: وهو أنه كيف لا يقبل الجزية وهو عليه السلام إنما يحكم بشرع نبينا محمد ﷺ، ومن شرعنا أخذ الجزية؟
والجواب: إن حكم أخذ الجزية من أهل الكتاب وغيرهم ممن تؤخذ منه على خلاف العلماء في ذلك، مؤقت بنزول عيسى فإذا نزل انتهى ونسخ، فهو يحكم في ذلك الوقت بالناسخ الذي هو من شرعنا، والله أعلم.
_________
(١) في الهامش: (فيقول)، وعليه (خ).