تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَلا تَرَوْنَ رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ عز وجل لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، كَاتِبٍ أَوْ غَيْرِ كَاتِبٍ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمَنِ ابْتُليَ بِنَارِهِ فَليَسْتَغِثْ (١) بِالله، وَليَقْرَأْ فَوَاتِحَ الكَهْفِ فَتكُونَ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لأَعْرَابِيٍّ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيتمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ فِي صُورةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَيَقُولَانِ: يَا بُنَيَّ، اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَيَقْتُلَهَا وَيَنْشُرَهَا بِالمِيْشَارِ، حَتَّى يُلقَى شِقَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولَ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الآنَ، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي، فَيَبْعَثُهُ اللهُ، وَيَقُوُل لَهُ الخَبِيثُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُوُل: رَبِّيَ اللهُ، وَأَنْتَ عَدُوُّ الله، أَنْتَ الدَّجَّالُ، وَالله مَا كُنْتُ بَعْدُ أَشَدَّ بَصِيرَةً بِكَ مِنِّي اليَوْمَ".

[الشرح]

قوله: "فَمَنِ ابْتُليَ بِنَارِهِ فَليَسْتَغِيث بِالله": كذا هو في أصلنا بإثبات الياء، وهو لغة مشهورة.

قوله: "يَنْشرَهَا بِالمِيشَارِ": المئشار: هو بهمزة بعد الميم وهو الأصح، ويجوز تخفيف الهمزة، وهو الذي في أصلنا، ويجوز فيه: "المنشار" بالنون من حيث اللغة.

_________

(١) في الأصل: (فليستغيث)، بإثبات الياء.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٥ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٥ · ص ٧١