تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَقُولُ لهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَيَنْطَلِقُ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرُبهُ بِالسَّيْفِ ضَرْبَة، فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ (١) رَمْيَةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ مَنَارةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كفَّيْهِ عَلَى

[الشرح]

قوله: "كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ": هو جمع يَعْسُب؛ وهو ذكر النحل.

وقال بعضهم: المراد بالجماعة النحل لا ذكورها، كنى باليعسوب عن الجماعة؛ لأنه أميرها فمتى طار اتبعته جماعته.

قوله: "جَزْلَتَيْنِ": بفتح الجيم وكسرها؛ أي قطعتين.

قوله: "رَمْيَةَ الغَرَضِ": أي أنه يجعل بين الجزلتين مقدار رمية الغرض.

قال القاضي عياض: وعندي أنه أراد فيصيبه في قطعه إياه إصابة الرمية الغرض (٢)، ثم اختصر لفهم السامع.

قوله: "عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ": المنارة بفتح الميم، وهذه المنارة موجودة اليوم في دمشق.

قوله: "بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ": هو بالدال المعجمة والمهملة، والمهملة أكثر، وهما مشهوران للأوائل والأواخر من أهل اللغة والغريب، وأكثر ما يقع في النسخ الإهمال، وكذا هو في أصلنا.

_________

(١) كذا ضبطها في الأصل: (جَزلتين) بفتح الجيم.

(٢) إكمال المعلم ٨/ ٤٨٤.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٥ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٥ · ص ٦٣