تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا لُبْثُهُ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ"، قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، فَذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ، أتَّكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: "فَاقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ".

[الشرح]

وقد رواه بعضهم في صحيح مسلم: "عاثَ" (١) في الموضعين على أنه فعل ماضٍ كما هنا.

ورواه بعضهم: "فعاثٍ يمينًا وعاثٍ شمالًا" على وزن ماضٍ اسم فاعل من عثا.

قوله: "مَا لُبْثُهُ فِينا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ": فمدة إقامته إذا قدرناها يأيامنا سنة وشهران وخمسة عشر يومًا، والله أعلم.

قوله: "يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ، قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، فَذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ، أتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: فَاقْدُرُوا لَهُ قَدْرَا": هذا الحديث كثير الفوائد، ويلغز من الحكم الذي فيه لغز؛ فيقال: يتصور أن يجب على المكلفين أجمعين في اليوم والليلة، وهو من طلوع الشمس إلى طلوعها ثانيًا من غير نذر خمس صلوات، وإن شئت قلت أكثر من ألف صلاة.

_________

(١) صحيح مسلم (٢٩٣٧).

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٥ · ص ٦٠