تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ: "مَا شَأْنُكُمْ؟ " فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الغَدَاةَ، فَخَفَضْتَ فِيهِ ورَفَعْتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، قَالَ: "غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَالله خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ قَائِمَةٌ، كَأَنَّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ العُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ رَآه مِنْكُمْ فَليَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهْفِ،

[الشرح]

٤٠٧٥ - قوله: "فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ": أي عظم فتنته ورفع قدرها، ثم وهن أمره وقدره وهونه.

وقيل: إنه أراد أنه رفع صوته وخفضه في اقتصاص أمره.

قوله: "حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ": الطائفة من الشيء قطعة منه، فمعناه، والله أعلم، حتى ظننا أنه في ناحية النخل، أي قريبًا منا جدًا.

قوله: "قَطَط": أي شديد الجُعودة؛ يعني أنَّ شعره كشعور السودان.

قوله: "أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ العُزَّى بْنِ قَطَنٍ": هو عبد العزى بن قطن بن عمرو بن حبيب بن سعيد بن عائذ بن مالك بن جَذِيمة، وهو المصطلق، بن سعد، وهو كعب وعدي أولاد عمرو بن ربيعة.

وأمه هالة أخت خديجة، كذا قاله الدمياطي، نقلته عن خطه.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٥ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٥ · ص ٥٨