تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَظْهَرَهُ الله عَلَيْهِمْ، فَأَمْرُهُمُ اليَوْمَ جَمِيعٌ؛ إِلهُهُمْ وَاحِدٌ وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: خَيْرًا يَسْقُونَ مِنْهَا زُرُوعَهُمْ، وَيَسْتَقُونَ مِنْهَا لِسَقْيِهِمْ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ؟ قَالُوا: يُطْعِمُ ثَمَرَهُ كُلَّ عَامٍ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ جَنَبَاتُهَا مِنْ كَثْرَةِ المَاءِ.

[الشرح]

قوله: "مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ ": "زُغَر" بضم الزاي وفتح الغين المعجمة ثم بالراء.

وهو موضع بالشام، أعني بلدة معروفة في الجانب القبلي من الشام.

قوله: "بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ": أما "عمان" فبفتح العين وتشديد الميم، وهي قرية من عمل دمشق، وحُكي فيها تخفيف الميم.

قال البكري: ويقال فيه أيضًا: عُمان بضم الميم والتخفيف كالتي من بلاد اليمن، لكن التي في بلاد اليمن بالضم والتخفيف ليس إلا.

وأما "بيسان" فبفتح الموحدة وإسكان المثناة تحت؛ بليدة معروفة بالشام، دخلتُها غير مرة.

وفي المطالع: بَيْسانُ بالشام وآخر بلاد الحجاز (١)، وفي ذلك نظر.

قوله: "مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ ": هي بالشام في الغور، طولها عشرة أميال.

_________

(١) مطالع الأنوار ١/ ٥٨٧.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٥ · ص ٥٦