٤٠٣٤ - حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ (ح) وحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالا: حَدَّثَنَا رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الحِمَّانِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلي ﷺ أَنْ: "لا تُشْرِكْ بِالله شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ وَحُرِّقْتَ،
[الشرح]
ثانيها: إنما أنكر الجمع تعظيمًا لله تعالى، وقد قال عليه السلام: "لا يقولن أحدكم: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن ثمَّ ما شاء فلان" (١)؛ لما في "ثم" من التراخي بخلاف الواو التي تقتضي التسوية.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ﴾ [الأحزاب: ٥٦] فيه اشتراك الضمير أيضًا، لكن قدره آخرون بأن الله يصلي وملائكته يصلون.
ثالثها: أنه إنما أنكر عليه وقوفَهُ على "ومن يعصهما"، رأيته منقولًا وسمعته عن بعض مشايخي، وغالب ظني أنه عزاه لبعض القراء، ولكن قوله: "قل: ومن يعص الله ورسوله" يرد ذلك.
رابعها: أنه عليه السلام لَهُ أن يجمع بخلاف غيره.
خامسها: أن كلامه عليه السلام جملة واحدة، فيكره لغة إقامة المضمر مقام الظاهر، بخلاف كلام الخطيب فإنه جملتان.
وأجاب بعضهم بأن المتكلم لا يتوجه تحت خطاب نفسه إذا وجهه لغيره.
_________
(١) رواه أبو داود (٤٩٨٠)، وغيره.