إِلَى الله؟ " فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]. [م:١٧٩١، س:٣٠٠٢].
٤٠٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ ذَاتَ يَوْم إِلَى رَسولِ الله ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ قَدْ خُضِّبَ بِالدِّمَاءِ، قَدْ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: "فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا"، قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيةً؟ قَالَ: "أَرِنِي"، فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الوَادِي، قَالَ: ادْعُ تِلكَ الشَّجَرَةَ، فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: قُل لَهَا فَلتَرْجِعْ، فَقَالَ لَهَا، فَرَجَعَتْ حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَقَالَ رَسولُ الله ﷺ: "حَسْبِي".
٤٠٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ وَعَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَحْصُوا لِي كُلَّ مَنْ تَلَفَّظَ بِالإِسْلامِ"، قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، أَتَخَافُ عَلَيْنَا، وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السِّتِّ مِئَةِ إِلَى السَّبْعِ مِئَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلُوا". قَالَ: فَابْتُلِينَا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا مَا يُصَلِّي إِلا سِرًّا. [خ:٣٠٦٠، س:١٤٩].
[الشرح]
٤٠٢٩ - قوله: "لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلوا": هو بفتح اللام، وقد رأيت الصغاني ذكر في كتاب له مفرد فيه لغات زائدة على كتبٍ عدَّدها، ومنها أنه قرئ: "قل تعالُوا" بضم اللام وهي لغة، فقياس هذه ضم لام "تبتلُوا"، والله أعلم.