خَارِجًا مِنِ المَدِينَةِ فَنَحَرْنَاهَا، وَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي إِذْ نَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ ﷺ، أَنِ اكْفِئُوا (١) القُدُورَ، وَلا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الحُمُرِ شَيْئًا، فَأَكْفَأْناهَا. فَقُلتُ لِعَبْدِ الله بْنِ أَبِي أَوْفَى حَرَّمَهَا تَحْرِيمًا؟ قَالَ: تحَدَّثْنَا أَنَّمَا حَرَّمَهَا رَسُولُ الله ﷺ أَلبَتَّةَ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا تَأْكُلُ العَذِرَةَ. [خ: ٣١٥٥، م: ١٩٣٧، س:٤٣٣٩].
٣١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الحُبَابِ، عَنْ
[الشرح]
١٣ - لحُوم الحُمُرِ الأهليَّةِ
٣١٩٢ - قوله: "وَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي، إِذْ نَادَى مُنَادِي رسول الله ﷺ" الحديث: مناديه عليه السلام هو عبد الرحمن بن عوف، والدليل على ذلك ما جاء في النسائي الصغير، في تحريم أكل الحمر الأهلية (٢).
وفي صحيح مسلم: "فأمرَ رسولُ الله ﷺ أبا طلحة" (٣).
ووجه الجمع: لعله عليه السلام أمرهما ليناديا في الجيش.
وذكر الرافعي في شرحه الكبير في كتاب الأطعمة أنه عليه السلام أمر خالد بن الوليد فنادى بذلك.
وهذا غريب، بل باطل؛ لأن خالدًا لم يكن أسلم يومئذٍ.
_________
(١) ضبطها في الأصل: (اكْفِئُوا)، بكسر الفاء.
(٢) سنن النسائي (٤٣٤١).
(٣) صحيح مسلم (١٩٤٠).