تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُهَاجِرَةُ البَحْرِ، قَالَ: "أَلا تُحَدِّثُونِي بِأَعَاجِيبِ مَا رَأَيتُمْ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ؟ " قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَرَّتْ بِنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رَهَابِينِهِمْ (١) تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ التَفَتَتْ إِلَيْهِ، قَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللهُ الكُرْسِيَّ، وَجَمَعَ الأَوَّلينَ وَالآخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ، بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا. قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ الله ﷺ: "صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللهُ أُمَّةً لا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ؟ ".

[الشرح]

وهذا أخرج له الأئمة الستة، ثقة.

وقال أبو حاتم: لا يحتج به.

وقال النسائي: مُنكر الحديث عن عُبيد الله بن عمر.

وفيه كلامٌ أكثر من هذا جرحًا وتعديلًا تركته اختصارًا.

قوله: "مِنْ عَجَائِزِ رَهَابِينِهِمْ": الرهابين جمع راهب، ويجمع أيضًا على رُهبان ورَهَابِنَة ورُهْبَانين قوله: "كَيْفَ يُقَدِّسُ الله أُمَّةً": الاسم الجليل فاعل، و"أمة" مفعول، والتقديس التطهير، وهذا ظاهر، وإنما ضبطته إيضاحًا.

_________

(١) في الهامش: (رهبانيتهم)، وعليه (خ).

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٤ · ص ٥٦٩