تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: يَا أَمَةَ الجَبَّارِ أَيْنَ تُرِيدِينَ؟ قَالَتْ: المَسْجِدَ، قَالَ: وَلَهُ تَطَيَّبْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ، ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى المَسْجدِ لَمْ تُقْبَل لهَا صَلاةٌ حَتَّى تَغْتَسِلَ". [د: ٤١٧٤].

٤٠٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، وَأَكثِرْنَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ، فَإِنِّي رَأَيْتكُنَّ أَكثَرَ أَهْلِ النَّارِ"، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ الله، أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: "تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ"،

[الشرح]

وعنه عاصم بن عبيد الله المقدَّم ذكره أعلاه، وفليح الشماسي وغيرهما، ذكره ابن حبان في الثقات.

٤٠٠٣ - قوله: "فَقَالَتِ امْرَأَة مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ": أي تامّة.

قال ابن الأثير: ويجوزُ أن تكون ذات كلام جَزْل؛ أي قوي شديد (١).

قوله: "وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ" أي تجحدن العشير وهو الزوج، والعشير المعاشر كالصادق في الصديق؛ لأنها تعاشره ويعاشرها، وهو فعيل من العشرة؛ الصحبة.

قوله: "لِذِي لُبٍ": أي لصاحب عقل، واللب: العقل، والله أعلم.

_________

(١) النهاية ١/ ٢٧٠.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٤ · ص ٥٦٤