تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "خَيْرُ مَعَايِشِ النَّاسِ لهُمْ رَجُلٌ مُمسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ الله، يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَيْهِ إِلَيْهَا يَبْتَغِي المَوْتَ والقَتْلَ مَظَانَّهُ، وَرَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ فِي رَأْسِ شَعَفَةٍ (١) مِنْ هَذِهِ الشِّعَافِ (٢)، أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الأَوْدِيَةِ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ اليَقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلا فِي خَيْرٍ" [م: ١٨٨٩].

[الشرح]

قوله: "كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً": الهَيْعَة: الصوت الذي تفْزَع منه وتخافه، وقد هاع يَهِيع هُيُوعًا؛ إذا جَبُن.

قوله: "مَظَانَّهُ": هو منصوب على أنه مفعول، وهو جمع مَظِنّة بكسر الظاء؛ وهو موضع الشيء ومعدنه، مَفْعِلة من الظن بمعنى العلم، وكان القياس فتح الظاء.

والمعنى طلبها في المواضع التي يعلمه فيها.

قوله: "فِي رَأْسِ شَعَفَةٍ مِنْ هَذِهِ الشعفِ"، وفي نسخة: "في شِعبة من هذه الشعاب": أما الأولى فالشعفة بفتح حروفها؛ وهي أعلى الشيء، وشعفة كل شيء أعلاه، وجمعها شعاف، كما قال في الحديث، يريد به رأس جبل من الجبال، ومنه قيل لأعلى شعر الرأس: شعفة.

_________

(١) في الهامش: (شعبة)، وعليه (خ).

(٢) في الهامش: (الشعاب)، وعليه (خ).

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٤ · ص ٥٤٨