تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "قُل رَبِّىَ الله، ثُمَّ استَقِمْ"، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا أَكْثَرُ مَا تخافُ عَليَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا". [م: ٣٨، ت: ٢٤١٠].

٣٩٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُعَاذِ، عَنْ مَعْمَرِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِل، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَل قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَخْبِرْنِي بِعَمَلِ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، وُيبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: "لَقَدْ سَأَلتَ عَظِيمًا، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ؛ تَعْبُدُ اللهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ، ثُمَّ أَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الجَنَّةِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَهَ كَما يُطْفِئُ النَّارَ المَاءُ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ثُمَّ قَالَ: "أَلا أُخبرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟ الجِهَادُ"، ثُمَّ قَالَ: "أَلا أُخْبِرُكَ بِمِلاكِ ذَلِكَ كلِّهِ؟ " قُلتُ: بَلَى، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، فَقَالَ: "تَكُفُّ عَلَيْكَ هَذَا"،

[الشرح]

٣٩٧٣ - قوله: "الصَّوْمُ جُنَّةٌ": هو بضم الجيم وتشديد النون مفتوحة؛ أي وقاية تقي صاحبَهُ ما يؤذيه من الشهوات، والجُنة الوقاية.

قوله: "وَذرْوةِ سَنَامِهِ": بكسر الذال المعجمة وضمها؛ أعلى الشيء، تقدّمت قبله بقليل.

قوله: "بِمِلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ": ملاك الشيء بكسر الميم؛ أي مقصودُه.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٤ · ص ٥٤٥