تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "كَيْفَ أنتَ يَا أَبا ذَرٍّ وَمَوْتًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى يُقَوَّمَ البَيْتُ بِالوَصِيفِ (١)؟ " يَعْنِي القَبْرَ، قُلتُ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ ﷺ، أَوْ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "تَصَبَّرْ".

قَالَ: "كَيْفَ أَنْتَ وَجُوعًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَكَ فَلا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَرْجعَ إِلَى فِرَاشِكَ، وَلا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجدِكَ؟ " قَالَ: قُلتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَوْ مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالعِفَّةِ".

ثُمَّ قَالَ: "كيْفَ أَنْتَ وَقَتْلًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدَّمِ؟ "

[الشرح]

وهو قاضي هراة، عن عبد الله بن الصامت، لا يُعرف، روى عنه أبو عمران الجوني وحده في الفتن، وهو في ثقات ابن حبان.

قوله: "كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ وَمَوْتًا"، وكذا قوله: "وَجُوعًا"، وكذل قوله: "كَيْفَ أَنْتَ وَقَتْلًا": منصوب في الكل؛ على أنه مفعول معه.

قوله: "حَتَّى يُقَوَّمَ البَيْتُ بِالوَصِيفِ؟ ": البيت هنا القبرُ، والوصيف: العبد، والأمة وصيفة، وجمعها وُصفاء ووصائف، يريد يكثر الموت حتى يصير موضع قبر يشترى بعبد، من كثرة الموتى، وقبر الميت بيته، وكذا فسَّره في الحديث.

قوله: "حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ": هو موضع بالمدينة.

_________

(١) في الهامش: في الأصل: بالرصُوف.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٤ · ص ٥٣٦