. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الشرح]
ومَن قال الشام حمله على غرب الأرض، والشام غرب الحجاز.
وقال معاذ كما نقله صاحب المطالع: هم أهل الشام وما رواءه.
وقيل: المراد أهل الحدة والاستبصار في الجهاد ونصر دين الله عز وجل، والغرب: الحدة (١)، انتهى.
كأنه يشير بذلك إلى أنهم أهل إقليمه؛ لأنهم القائمون بالجهاد مع الروم، والله أعلم.
وجاء في حديث: "وهم ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس" (٢)، وهذا لا ينافي ما قاله معاذ؛ لأن بيت المقدس وأكنافه من الشام.
وجاء في حديث كما قاله بعض الحفاظ: "وهم أهل المغرب"، [صار] معنا روايتان نحتاج فيهما إلى الجمع؛ رواية: "الشام" التي هي من كلام معاذ، ورواية: "المغرب"، فيقال (٣).
وأما تعيينهم؛ فقد قال الإمام أحمد: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري مَن هم.
_________
(١) مطالع الأنوار ٥/ ١٣٤.
(٢) رواه أحمد ٥/ ٢٦٩.
(٣) بيّض له المصنف.