عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَابِسٍ اليَمَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، فَلا تُخْفِرُوا اللهَ فِي عَهْدِهِ، فَمَنْ قَتَلَهُ طَلَبَهُ اللهُ حَتَّى يُكِبَّهُ (١) فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ".
[الشرح]
٦ - بَاب المُسْلِمُونَ فِي ذِمَّةِ الله عز وجل
٣٩٤٥ - قوله: "مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ الله": الذمة: العهد، والأمان، والضمان، والحرمة، والحق، وهو هنا ضمان الله، ويجوز أن يراد الأمان أو العهد، ويجوز أن يراد المجموع.
والعهد لعله الراجح إذ في الحديث: "فَلا تُخْفِرُوا الله فِي عَهْدِهِ".
قوله: "فَلا تُخْفِرُوا الله فِي عَهِدِهِ": يقال: خفرت الرجل إذا أجرته وحفظته، وخفرته إذا كنت له خفيرًا أي حاميًا وكفيلًا، وتخفرت به إذا استجرت به، والخِفارة بالكسر والضم: الذمام، وأخفرته إذا نقضت عهده وذمامه، والهمزة فيه للإزالة؛ أي أزلت خفارته كأشكيته إذا أزلت شكواه، كما قُرئ خارج السبعة: ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ [طه: ١٥]، أي أزيل عنها خِفاءها أي غطاءها، وهو المراد في الحديث.
قوله: "حَتَّى يُكِبَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ": كذا في أصلنا؛ بضم أوله وكسر الكاف.
_________
(١) في الهامش: هذه …، والأكثر فتح أوله وضم الكاف.