فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أقُاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا الله، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرُمَ عَلَيّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهُمْ". [س: ٣٩٧٩].
٣٩٣٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ السُّمَيْطِ بْنِ السَّمِيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الحُصَيْنِ قَالَ: أَتَى نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ وَأَصْحَاُبهُ، فَقَالُوا: هَلَكْتَ يَا عِمْرَانُ، قَالَ: مَا هَلَكْتُ، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: مَا الَّذِي أَهْلكَنِي؟ قَالُوا: قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩]، قَالَ: قَدْ قَاتَلنَاهُمْ حَتَّى نَفَيْنَاهُمْ، فكَانَ الدِّينُ كُلُّهُ لله، إِنْ شِئْتُمْ حَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالُوا: وَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، شَهِدْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَبَعَثَ جَيْشًا مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَى المُشْرِكِينَ، فَلَمَّا لَقُوهُمْ قَاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، فَمَنَحُوهُمْ أَكْتَافَهُمْ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ لُحْمَتِي عَلَى رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ بِالرُّمْحِ، فَلَمَّا غَشِيَهُ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله، إِنِّي مُسْلِمٌ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله،
[الشرح]
أبْوَابُ الفِتَنِ
١ - بَابُ الكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا الله
٣٩٣٠ - قوله: "عَنِ السُّمَيْطِ بْنِ سُمَيرِ": هما بضم السين فيهما، وفتح الميم فيهما، وقيل: السميط بن عمير.
قوله: "مِنْ لُحْمَتِي": هو بضم اللام، أي من قرابتي، واللحمة القرابة.