لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لهَا رَوْحًا عِنْدَ المَوْتِ".
فَلَمْ أَسْأَلهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، قَالَ: أَنا أَعْلَمُهَا، هِيَ الَّتِي أَرَادَ عَمَّهُ عَلَيْهَا، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيئًا أَنْجَى لَهُ مِنْهَا لأَمَرَهُ.
٣٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هِصَّانَ بْنِ الكَاهِلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله، يَرْجعُ ذَلِكَ إِلَى قَلبِ مُوقِنٍ، إِلا غَفَرَ الله لهَا".
[الشرح]
قوله: "لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا": هو بفتح الراء، كذا في أصلنا مضبوط، يحتمل أن يجد الجسد والروح لها راحةً أو رحمةً، أو نسيم لريح؛ لأن الرَوح بالفتح هذه، ويحتمل أنه يجد الجميع، والله أعلم.
قوله: "قَالَ: أَنَا أَعْلَمُهَا": القائلُ: أنا أعلمها هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
قوله: "هِيَ الَّتِي أَرَادَ عَمَّهُ عليها": عمه هو أبو طالب عبد مناف، وقيل: عمران، وأنكر ذلك.
والكلمة: لا إله إلا الله، والله أعلم.
٣٧٩٦ - قوله: "عَنْ هِصَّانَ بْنِ الكَاهِلِ": هصان بكسر الهاء والصاد المهملة المشددة وفي آخره نون، وقيل: هصان بن كاهن، أخرج له النسائي في اليوم والليلة وابنُ ماجه في سننه، ذكره ابنُ حبان في الثقات.