تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٨١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "يَجِيءُ القُرْآنُ يَوْمَ القِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ، فَيَقُوُل: أَنا الَّذِي أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَأَظْمَأْتُ نَهَارَكَ".

[الشرح]

فإن قيل: كيف يكون القرآن أعلى منزلة من المجاهد، وقد قال القرطبي في تذكرته ما لفظه: وقد تقدَّم أن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، فالجهاد يحصل مائة درجة، وقراءة القرآن تحصل جميع الدرجات، انتهى.

وقد تقدَّم قريبًا أن المجاهد أفضل لكثرة الأحاديث في فضله، وما أعدَّ الله له، ورغب فيه، وإن كان الآخر فاضلًا بلا شك؟

فالجواب: إني لم أرَ في ذلك كلامًا لأحد، ويحتمل أن ذلك على تقدير التنزل من غير أن ينظر إلى تفاصيل الأحوال؛ أن الدرج الذي يرقاها القارئ وإن كانت عدد أي القرآن، قد تكون دون المائة درجة في العلو، والله أعلم.

٣٧٨١ - قوله: "كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ": الشاحبُ المتغير اللون لعارض من مرض أو سفر ونحوهما، وقد شَحَبَ يشْحُبُ شحوبًا.

ويقال: شحب لونه كجمع ونصر وكرم وعني، قاله في القاموس (١).

_________

(١) القاموس المحيط ص ١٢٨.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٤ · ص ٤٢٣