فَقَالَ نُعَيْمَانُ: إِنَّ هَذَا يَسْتَهْزِئُ بِكُمْ وَإِنِّي حُرٌّ لَسْتُ بِعَبْدٍ، فَقَالُوا: قَدْ أَخْبَرَنَا خَبَرَكَ، فَانْطَلَقُوا بِهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَاتَّبَعَ القَوْمَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ القَلَائِصَ وَأَخَذَ نُعَيْمَانَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرُوهُ، قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنْهُ حَوْلًا.
٣٧٢٠ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لأخٍ لِي صَغِيرٍ: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ". قَالَ: وَكِيعٌ: يَعْنِي طَيْرًا كَانَ يَلعَبُ بِهِ. [رَ: ٣٧٤٠، خ: ٦١٢٩، م: ٢١٥٠، د: ٦٥٨، ت:٣٣٣].
[الشرح]
٣٧٢٠ - قوله: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ": أما أبو عمير فهو أخو أنس لأمه، ووالده أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري، وهو الذي مات وكتمت أمُّه وفاته، وأمُّه أمُّ سُليم.
قوله: "مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ": النُّغير: طائر يشبه العصفور، وقيل: هو فرخ العصفور، وقيل: نوع من الحُمرة.
ومُكَبّرُه نُغر، وهو جمع واحدته نُغرة، وقيل: بل هو واحد، وجمعه نغران.
ويقال: هو طائر أسود اللون أحمر المنقار.
وهذا الحديث فيه فقه كثير، وقد أفردَهُ بالتأليف أبو العباس أحمد بن [أبي] أحمد الطبري، وهو عندي.