قَالَ أَبُو عَبْدِ الله: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الجَوَادِ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا نِصْفُ العِلمِ؛ لأَنَّ الدُّنْيَا بَرٌّ وَبَحْرٌ، فَقَدْ أَفْتَاكَ فِي البَحْرِ وَبَقِيَ البَرُّ (١).
[الشرح]
وفي الحديث إباحة ميتات البحر كلها، سواء في ذلك ما مات بنفسه أو باصطياد، وقد أجمع المسلمون على إباحة السمك.
قالت الشافعية: يحرم الضفدع؛ للنهي عن قتلها.
قالوا: وفيما سوى ذلك ثلاثة أوجه: أصحها يحل جميعُه لهذين الحديثين.
والثاني: لا يحل.
والثالث: يحل ما له نظير مأكول في البر دون ما لا يؤكل نظيرُه.
فعلى هذا تؤكل خيل البحر وغنمه وظباؤه، دون كلبه وخنزيره وحماره.
قالت الشافعية: الحمار وإن كان فى البر مأكول وغيره، لكن الغالب غير المأكول.
هذا تفصيلُ مذهب الشافعي.
وممن قال بإباحة جميع حيوان البحر إلا الضفدع: أبو بكر الصديق، وعمر، وعثمان، وابن عباس.
وأباح مالك الضفدع والجميع.
وقال أبو حنيفة: لا يحل غير السمك.
_________
(١) مقالة أبي عبد الله غير موجودة في الأصل.