تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، فَقُلتُ: إِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاس، فَقُلتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الَّذِي تَقُولُ فِي الصَّرْفِ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ؟ أَمْ شَيْءٌ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ الله؟ فَقَالَ: مَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ الله، وَلا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ". [خ: ٢١٧٦، م: ١٥٨٤، ت: ١٢٤١، س: ٤٥٦٥].

[الشرح]

٤٩ - بَاب مَنْ قَالَ لا رِبَا إِلا فِي النَّسِيئَةِ

٢٢٥٧ - قوله: "إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيَئةِ": اختلف عن ابن عباس؛ ففي مسلم وهنا أن أبا سعيد قال له: أرأيت هذا الذي يقول، إلى أن قال: أخبرني أسامة بن زيد.

وفي رواية الأثرم: لكني سمعت زيد بن أرقم والبراء بن عازب يقولان: سمعنا رسول الله ﷺ يقول: "لا يصلح بيعُ الذهب والفضة إلا يدًا بيد"، فقال أبو سعيد: إنما سمعته يقول: "مثلًا بمثل، فمن زاد فهو ربا".

وعند الترمذي وابن المنذر والأثرم أنه رجع إلى قول الجماعة.

وقال بعض العلماء: ورواية ابن عباس عن أسامة إنْ كانت محفوظة، فيحتمل أنْ يكون سمع بعض الحديث فحكى ما سمع، وذلك أن يكون عليه السلام سُئل عن الذهب بالفضة، أو الشعير بالتمر فقال: "إنما الربا في النسيئة".

وردَّ الخطابي قول من زعم النسخ؛ لأنَّه لم يكن مشروعًا قط حتى نسخ، وهذا مما غلط فيه كثير من العلماء، يضعون التحريم موضع النسخ، كمن يقول

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٣ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٣ · ص ٩١