جَلَبْتُ أَنَا وَمخَرَفَةُ العَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ، فَجَاءَنَا رَسُولُ الله ﷺ، فَسَاوَمَنَا بسَرَاوِيل، وَعِنْدَنَا وَزَّانٌ يَزِنُ بِالأَجْرِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا وَزَّانُ زِن وَأَرْجِحْ". [رَ: ٣٥٧٩، د: ٣٣٣٦، ت: ١٣٠٥، س: ٤٥٩٢].
[الشرح]
٣٤ - الرُّجْحَان فِي الوَزْنِ
٢٢٢٠ - قوله: "جَلَبْتُ أَنا وَمَخرَفَةُ العَبْدِيُّ": مَخرَفة هذا بفاء في آخره قبل تاء التأنيث، قال الذهبي في تجريده: مخرفة العبدي له رؤية إن صحّ الحديث (١).
قلت: الحديث في أبي داود وابن ماجه، وسكت عليه أبو داود، وهو على شرط مسلم، فإنه ليس فيه مَن فيه مقال، إلا سماك بن حرب، وقد روى له مسلم.
قوله: "بَزًّا": هو بموحدة مفتوحة ثم زاي مشددة.
قوله: "مِنْ هَجَرَ": مصروف، وقد تقدَّم الكلامُ عليها فيما مضى في العُشر والخراج.
قوله: "بسَرَاوِيل": السراويل معروف، يُذكَّر وُيؤنَّث، والجمع سراويلات.
قال سيبويه: سراويلُ واحدة، وهي أعجمية أعربت فأشبهت من كلامهم ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، فهي مصروفة في النكرة.
قال: وإن سميت بها رجلًا لم تصرفها، وكذلك إن حقرتها اسم رجل، لأنها مؤنث على أكثر من ثلاثة أحرف، مثل عناق
_________
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٤.