تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، نَبِّئْنِي بِأَحَقِّ النَّاسِ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ، وَأَبِيكَ لتُنَبَّأَنَّ؛ أُمُّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أُمُّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أُمُّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أَبُوكَ". قَالَ: نَبِّئْنِي يَا رَسُولَ الله، عَنْ مَالِي كَيْفَ أَتَصَدَّقُ فِيهِ؟ قال: "نَعَمْ، وَالله لَتُنَبَّأَنَّ؛ تَصَدَّقَ وَأنتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ العَيْشَ وَتخَافُ الفَقْرَ، وَلا تُمْهِل حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَاهُنَا، قُلتَ: مَالِي لِفُلَانٍ، وَمَالِي لِفُلَانٍ، وَهُوَ لهُمْ، وَاِنْ كَرِهْتَ". [رَ: ٣٦٥٨، خ: ٥٩٧١، م:٢٥٤٨].

٢٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ،

[الشرح]

قوله: "نَعَمْ، وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّ": إن قيل: إن النبي ﷺ نهى أن يُحلف بالآباء، فما هذا؟ فيقال في الجواب: إن النهي إنما وقع عن الحلف بهم تعظيمًا لهم، أما ما يجري على ألسنة العرب في مخاطباتهم ومحاوراتهم من غير قصد بالكلية، فلا يَدخل تحت النهي، أو يقال: إن النبي ﷺ قال ذلك قبل النهي.

وإن شئت قلت: إن هذا يلفت إلى القاعدة الأصولية في أن المخاطِب هل يدخل في عموم خطابه، وفيه خلاف، والصحيح نعم، والله أعلم.

٢٧٠٧ - قوله: "أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ": هو بحاء مهملة مفتوحة وكسر الراء وفي آخره زاي، تقدّم غير مرة.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٣ · ص ٣٦٨