فَجَاءَهُ عَمْرُو بْنُ قُرَّةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ اللهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيَّ الشِّقْوَةَ، فَمَا أُرَانِي أُرْزَقُ إِلا مِنْ دَفِّي بِكَفِّي، فَأْذَنْ لِي فِي الغِنَاءِ فِي غَيْرِ فَاحِشَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لا آذَنُ لَكَ، وَلا كَرَامَةَ، وَلا نُعْمَةَ عَيْنٍ، كَذَبْتَ، أَيْ عَدُوَّ الله، لَقَدْ رَزَقَكَ الله طَيِّبًا حَلالًا، فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ الله عَلَيكَ مِنْ رِزْقِهِ مَكَانَ مَا أَحَلَّ الله عز وجل لَكَ مِنْ حَلالِهِ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلتُ بِكَ وَفَعَلتُ، قُمْ عَنِّي وَتُبْ إِلَى الله، أَمَا إِنَّكَ إِنْ فَعَلتَ بَعْدَ التَّقْدِمَةِ إِلَيْكَ ضَرَبْتُكَ ضَرْبًا وَجِيعًا، وَحَلَقْتُ رَأْسَكَ مُثْلَةً، وَنَفَيْتُكَ مِنْ أَهْلِكَ، وَأَحْلَلتُ سَلَبَكَ نُهْبَةً لِفِتْيَانِ أَهْلِ المَدِينةِ"، فَقَامَ عَمْرٌو وَبِهِ مِنَ الشَّرِّ وَالخِزْيِ مَا لا يَعْلَمُهُ إِلا الله.
فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَؤُلَاءِ العُصَاةُ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ حَشَرَهُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ كلمَا كانَ فِي الدُّنْيَا؛ مُخَنَّثًا عُرْيَانًا لَا يَسْتَتِرُ مِنَ النَّاسِ بِهُدْبَةٍ، كُلَّمَا قَامَ صُرِعَ".
[الشرح]
وسندُ الحديث المذكور فيه واهٍ (١).
قوله: "وَلا نُعْمَةَ عَيْنٍ": هي بضم النون وفتحها وإسكان العين، وهي المسرة، يقال: نُعمة عين، ونُعمى عين، ونُعم عين؛ أي مسرتها وقرّتها.
_________
(١) في سنده: يحيى بن العلاء؛ قال الذهبي في الكاشف ٢/ ٣٧٢: تركوه.
وقال ابن حجر في التقريب ١/ ٥٩٥: رموه بالوضع.