فَفَعَلُوا، فَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلَامِ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ الله ﷺ، وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ فِي طَلَبِهِمْ، فَجِيءَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ بِالحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا. [رَ: ٣٥٠٣، خ: ٢٣٣، م: ١٦٧١، د: ٤٣٦٤، ت: ٧٢، س: ٣٠٥].
[الشرح]
على أن بول ما يؤكل لحمة وروثه طاهران.
وأجاب القائلون بالنجاسة: بأن شربهم البول كان للتداوي، وهو جائز بكل النجاسات، سوى الخمر والمسكرات.
وقوله في الصحيح: "إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة"، وهنا: "لو خرجتم إلى ذود لنا"، وبعده أغاروا على لقاح النبي، وهو صحيح؛ كان البعض للنبي عليه السلام، والبعض للصدقة، والله أعلم.
فإن قيل: كيف أذن لهم في شرب لبن الصدقة؟
فالجواب: أن ألبانها للمحتاجين من المسلمين، وهؤلاء إذ ذاك كانوا منهم.
قوله: "وَقَتَلُوا الرَاعِيَ": هو يسار مولى رسول الله ﷺ، كذا قاله غير واحد، منهم ابن بشكوال في مبهماته (١)، ومن قبله الخطيب البغدادي (٢).
_________
(١) غوامض الأسماء المبهمة ١/ ٢٨٣.
(٢) كتاب الأسماء المبهمة ٥/ ٣٣٤.