حِبُّ رَسُولِ الله ﷺ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله؟ " ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّما هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشِّرِيفُ ترَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ الله، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". [خ: ٢٦٤٨، م: ١٦٨٨، د: ٤٣٧٣، ت: ١٤٣٠، س: ٤٨٩٥].
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَدْ أَعَاذَهَا الله عز وجل أَنْ تَسْرِقَ، قَدْ أَعَاذَهَا الله عز وجل أَنْ تَسْرِقَ، وَكُلُّ مُسْلِم يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ هَذَا.
٢٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلحَةَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: لَمَّا سَرَقَتِ المَرْأَةُ تِلكَ القَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ الله ﷺ أَعْظَمْنَا ذَلِكَ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَجِئْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ نُكَلِّمُهُ، وَقُلنَا: نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "تُطَهَّرَ خَيْرٌ لهَا"، فَلَمَّا سَمِعْنَا لِينَ قَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ، أَتَيْنَا أُسَامَةَ فَقُلنَا: كَلِّمْ رَسُولَ الله ﷺ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ الله ﷺ ذَلِكَ، قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: "مَا إِكْثَارُكُمْ عَلَيَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله عز وجل؛
[الشرح]
قوله: "حِبُّ رَسُولِ الله": الحِبّ بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة، وهو المحبوب.