١٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَوْلَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ؛ فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً. [خ: ٥١٦٨، م: ١٤٢٨، د: ٣٧٤٣].
[الشرح]
١٩٠٨ - قوله: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَوْلَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زينَبَ" الحديث: كان تزويجه عليه السلام بزينب بنت جحش بن رئاب في السنة الخامسة من الهجرة، وقيل: لهلال ذي القعدة من سنة خمس، وقيل: سنة ثلاث.
وكانت قبله عند زيد بن حارثة مولاه عليه السلام، ثم طلقها واعتدت، ثم زوجها اللهُ سبحانه رسولَه عليه السلام، وأنزل فيها: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ [الأحزاب: ٣٧].
توفيت سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين من الهجرة، وهي أول أزواجه لحوقًا به ﷺ، ورضي عنها، ومناقبها كثيرة مشهورة معلومة.
فائدة: وقع في صحيح البخاري بعد باب أيُّ الصدقة أفضل، عن عَائِشَةَ، أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النبي ﷺ، أو أزواج النبي ﷺ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ قال: أَطْوَلُكُنَّ يَدًا، فَأَخَذُوا قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا، فكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا، فَعَلِمْنَا بَعْدُ أنَّمَا كانت طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ، وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لحوقًا بِهِ، وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ (١).
_________
(١) صحيح البخاري (١٤٢٠).