تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٤٠ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَجليُّ، عَنْ لَيْثٍ، غَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَرَاكُمْ سَتُشَرِّفُونَ مَسَاجِدَكُمْ بَعْدِي، كَمَا شَرَّفَتِ اليَهُودُ كنَائِسَهَا، وَكَمَا شَرَّفَتِ النَّصَارَى بِيَعَهَا". [د:٤٤٨].

[الشرح]

٧٤٠ - قوله: "أُرَاكُمْ سَتُشَرِّفُونَ مَسَاجِدَكُمْ بَعْدِي" الحديث: أما أُراكم فهو بضم الهمزة، ومعناه أظنكم، وكذا هو مضبوط في أصلنا.

وقوله: "سَتُشَرِّفُونَ": فمعناه، والله أعلم بمراد رسوله، ستجعلون للمساجد شُرفَات، والشُرفَات لا تكون غالبًا إلا للقصور المرتفعة.

وقريب من هذا قوله عليه السلام: "أُمرنا أن نبني المدائن شرفًا، والمساجد جمًّا" (١).

الشرف التي طولت أبنيتها بالشُرف، واحدها شُرْفَة، وقوله: "جمًّا" هو بضم الجيم وتشديد الميم، أي لا شرف لها، وهي جمع أجم، شبّه الشرف بالقرون، وكان بناؤها مرتفعًا بشرفات فيه، يشبه بناء بيوت الدنيا والجبابرة.

ومثله: "ما أمرت بتشييد المسجد" (٢)، وهو رفع بنائه وتطويله.

_________

(١) مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٢٧٤، ٢٧٥.

وينظر: بيان الوهم والإيهام ٢/ ٥٠١ - ٥٠٣.

(٢) سنن أبي داود (٤٤٨).

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ١ · ص ٣٨٩