تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا المَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ الله لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ وَيرْفَعُهُ، حِجَاُبهُ النُّورُ، لَوْ كشَفَهَا لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ". ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ: ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨)﴾ [النمل: ٨]. [رَ: ١٩٥، م: ١٧٩].

١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوُل الله ﷺ قَالَ: "يَمِينُ الله مَلأَى، لَا يَغِيضُهَا شَيْءٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الِميزَانُ، يَرْفَعُ القِسْطَ وَيَخْفِضُهُ"، وقَالَ: "أَرَأَيْتَ مَا أنفَقَ مُنْذُ خَلَقَ الله السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ؟ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا فِي يَدَيْهِ شَيْئًا". [خ: ٤٦٨٤، م:٩٩٣، ت: ٣٠٤٥].

[الشرح]

وأقرب من هذا؛ أن المعنى لو انكشف من أنوار الله التي تحجب العبادَ عنه شيء لأهلك كل من وقع عليه ذلك النور، كما خرَّ موسى عليه السلام صعقًا، وتقطع الجبل دكًا لما تجلى اللهُ سبحانه.

١٩٧ - قوله: "سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ": الليل والنهار منصوبان على الظرف، وأما سحاء فمرفوعة صفة لهن، أي دائمة الصب والهطل بالعطاء، يقال يسحُّ سحًّا فهو ساحّ، والمؤنثة سحاء وهي فعلاء.

وفي رواية: "سحًا" بالتنوين على المصدر.

قوله: "لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا فِي يَدَيْهِ شَيْئًا": منصوب على أنه مفعول.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ١ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ١ · ص ١٤٥