تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: الحَقَّ وَهُوَ العَليُّ الكَبِيرُ"، "فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ، فَيَسْمَعُ الكَلِمَةَ فَيُلقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، فَرُبَّمَا أَدْرَكهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلقِيَهَا إِلَى الَّذِي تَحْتَهُ، فَيُلقِيهَا عَلَى لِسَانِ الكَاهِنِ، أَوِ السَّاحِرِ، فَرُبَّمَا لَمْ يُدْرَكْ حَتَّى يُلقِيَهَا، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِئَةَ كَذْبَةٍ، فَتَصْدُقُ تِلكَ الكَلِمَةُ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ". [خ: ٤٧٠١، د:٣٩٨٩، ت:٣٢٢٣].

١٩٥ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ: "إِنَّ الله لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيَلِ، وَعَمَلُ اللَّيَلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلقِهِ". [رَ: ١٩٦، م: ١٧٩].

[الشرح]

١٩٥ - قوله: "سُبُحَاتُ وَجْهِهِ": سبحات وجهه جلاله وعظمته، وهي في الأصل جمع سبحة، وقيل: أضواء وجهه، وقيل: سبحات الوجه محاسنه؛ لأنك إذا رأيت الحسن الوجه قلت: سبحان الله، وقيل: معناه تنزيه له أي سبحان وجهه.

وقيل: إن سبحات وجهه كلام معترض بين الفعل والمفعول أي لو كشفها لأحرقت كل شيء أدركه بصره، فكأنه قال لأحرقت سبحات الله كل شيء أبصره.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ١ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ١ · ص ١٤٤